الوقفة الثانية عشرة
رمضان شهر الجهاد

الجهاد ذروة سنام الإسلام، وفضله جدّ عظيم، كما جاء ذلك في عدة نصوص من الكتاب
والسنة، كالحديث الذي رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبى
صلى الله عليه وسلم قال: "إن في الجنة مئة درجة، أعدها الله للمجاهدين
في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله
فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة - أراه - فوقه عرش
الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة".
ولقد كان شهر رمضان في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح هو شهر الجهاد، فإن أعظم معركتين في حياة
الرسول صلى الله عليه وسلم كانتا في هذا الشهر الكريم، شهر الجهاد والتضحيات والهمم.
أولاهما: معركة بدر الكبرى، التي كانت فرقانًا فرق الله تعالى به بين عهد الذل والاستضعاف وعهد العزة والتمكين
للرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، ولأنها كانت فرقانًا وفيصلاً ومنعطفًا خطيرًا في مسيرة الدعوة؛ كان النبي صلى الله
عليه وسلم في يوم بدر يرفع يديه إلى السماء، ويبتهل إلى الله سبحانه وتعالى حتى سقط رداؤه عن منكبيه وهو يقول: "اللهم
نصرَك الذي وعدتني، اللهم نصرك الذي وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد بعد اليوم في الأرض" حتى أشفق أبو بكر
على الرسول صلى الله عليه وسلم فالتزمه ووضـع
رداءه على منكبيه، وقال: يا رسول الله، كفاك مناشدتَك ربَّك، فإن الله تعالى منجِزٌ لك ما وعد .
فنصر الله -جل وعلا- رسوله صلى الله عليه وسلم نصرًا مؤزرًا في تلك المعركة الحاسمة: ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ
ببَدْرٍ وَأنتُم ْأذِلَّة فَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) [آل عمران: 123].
الثانية: فتح مكة، وهي – أيضًا- من أخطر وأهم المعارك في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن مكة كانت مركز الجزيرة العربية، ومكان الحج والعمرة،
ومهوى أفئدة الناس من كل مكان.
وكانت الوثنية مسيطرة عليها على مدى ثماني سنوات بعد هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، حتى لقد منع المشركون النبي

































الملحوظة الأولى: أن بعض الناس يظنون أن ختم القرآن مقصود لذاته، فَيَهُذُّ الواحد منهم القرآن هَذَّ الشَّعر، بدون تدبر، ولا خشوع، ولا ترقيق للقلب، ولا وقوف عند المعاني؛ بل همه الوصول إلى آخر السورة أو آخر الجزء، أو آخر المصحف.

للحرج والمشقة عن العباد، منها: