http://www.barakat70.ay300.com/vb/


رمضان شهر الجهاد

سبتمبر 12th, 2008 كتبها أيمن بركات نشر في , رمضانيات

الوقفة الثانية عشرة

رمضان شهر الجهاد

 

122118

  الجهاد ذروة سنام الإسلام، وفضله جدّ عظيم، كما جاء ذلك في عدة نصوص من الكتاب

والسنة، كالحديث الذي رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبى

صلى الله عليه وسلم قال: "إن في الجنة مئة درجة، أعدها الله للمجاهدين

في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله

فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة - أراه - فوقه عرش

الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة".

ولقد كان شهر رمضان في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح هو شهر الجهاد، فإن أعظم معركتين في حياة

الرسول صلى الله عليه وسلم كانتا في هذا الشهر الكريم، شهر الجهاد والتضحيات والهمم.

 

 

أولاهما: معركة بدر الكبرى، التي كانت فرقانًا فرق الله تعالى به بين عهد الذل والاستضعاف وعهد العزة والتمكين

للرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، ولأنها كانت فرقانًا وفيصلاً ومنعطفًا خطيرًا في مسيرة الدعوة؛ كان النبي صلى الله

عليه وسلم في يوم بدر يرفع يديه إلى السماء، ويبتهل إلى الله سبحانه وتعالى حتى سقط رداؤه عن منكبيه وهو يقول: "اللهم

نصرَك الذي وعدتني، اللهم نصرك الذي وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد بعد اليوم في الأرض" حتى أشفق أبو بكر

على الرسول صلى الله عليه وسلم فالتزمه ووضـع

 

رداءه على منكبيه، وقال: يا رسول الله، كفاك مناشدتَك ربَّك، فإن الله تعالى منجِزٌ لك ما وعد .

فنصر الله -جل وعلا- رسوله صلى الله عليه وسلم نصرًا مؤزرًا في تلك المعركة الحاسمة: ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ

ببَدْرٍ وَأنتُم ْأذِلَّة فَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) [آل عمران: 123].

الثانية: فتح مكة، وهي – أيضًا- من أخطر وأهم المعارك في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن مكة كانت مركز الجزيرة العربية، ومكان الحج والعمرة،

ومهوى أفئدة الناس من كل مكان.

 

وكانت الوثنية مسيطرة عليها على مدى ثماني سنوات بعد هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، حتى لقد منع المشركون النبي

المزيد


ملحوظات جوهرية عند العناية بالقرآن

سبتمبر 9th, 2008 كتبها أيمن بركات نشر في , رمضانيات

وحول موضوع العناية بالقران أود أن أشير إلى ملحوظات جوهرية:
122100الملحوظة الأولى: أن بعض الناس يظنون أن ختم القرآن مقصود لذاته، فَيَهُذُّ  الواحد منهم القرآن هَذَّ الشَّعر، بدون تدبر، ولا خشوع، ولا ترقيق للقلب، ولا وقوف عند المعاني؛ بل همه الوصول إلى آخر السورة أو آخر الجزء، أو آخر المصحف.
ولا شك أن القرآن ليس لهذا أُنزل؛ فإن الله تعالى يقول في هـذا الكتاب الكريم نفسه( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا ءَايَتِـهِ)[ص: 29]، وقال تعالى: (وَرَتّلِ القُرْآنَ تَرْتيِلاً ) [المزمل: 4]، وقال تعالى: ( فَبِأيّ حَديث بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ )[الأعراف:185، المرسلات:50]. ( فَبِأيِ حَدِيث بَعْدَ اللهِ وَءَاياتِهِ يُؤْمِنُونَ )[الجاثية:6]. فمن الخطأ أن يحمل أحدَنَا الحماسُ إذا سمع بعض الآثار عن السلف التي تفيد أنهم يختمون القرآن كل يومين مرة، أو كل يوم مرة؛ فيقول: لابد أن أقتدي بهم، ويمضي يهذُّ القرآن هذًّا، غير متمعَّن ولا متدبر، ولا مراعٍ لأحكام التجويد، أو مخارج الحروف الصحيحة.
إن كون العبد يقرأ بعضًا من القرآن: جزءًا، أو حزبًا، أو سورة - بتدبر وتفكر - خير من أن يختم القرآن كاملاً بدون أن يعي شيئًا منه.

وقد ثبت - في الموطأ- عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- أنه أخذ في تحصيل سورة

البقرة ثماني سنين يتعلمها .
وهل كان ابن عمر - رضي الله عنهما- محتاجًا أن يمكث ثماني سنين ليستظهر سورة البقرة؟ كلا، فإن صبيان الكتاب يحفظون القرآن كله في سنة أو سنتين، ولكنه رضي الله عنه استغرق ثماني سنين في سورة البقرة: يحفظها، ويتعلم معانيها، وأحكامها، وناسخها، ومنسوخها، وخاصها، وعامها، ويقف عند ما ورد فيها… إلى غير ذلك، وهذا الذي جعله يفني في ضبطها هذا الوقت الطويل.
الملحوظة الثانية: أن هناك عادات شكلية في قراءة القرآن في بعض البلاد والبيئات، ففي بعض البيئات المصرية - مثلاً- عادة تسمى (المساهر) وكانت موجودة في الماضي بخاصة، ولعلها اندثرت، وهي أن يجلس الناس في شهر رمضان خاصة بعد صلاة التراويح إلى السحور في بيت أحد ذوي اليسار والغنى، فيستأجر لهم قارئًا يقرأ عليهم من كتاب الله، ويرفع الحاضرون أصواتهم بعد قراءة القارئ لكل آية قائلين: الله.. الله، أو: الله يكرمك، ربنا يكرمك.
 
ولا شك أن هذا العمل مخالف لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم من عدة جهات، منها:
أولاً: أن قراءة القرآن بالأجر لا أصل لها، وهذا الذي يقرأ القرآن بالأجرة المادية ليس له ثواب عند الله تعالى، مادام قصدُه هذه الأجرة الدنيوية.

ثانيًا: أن جمع الناس بهذه الطريقة لا تتم به الفائدة، وَلأَنْ يقر


المزيد


من أخطاء الصائمين …….

سبتمبر 6th, 2008 كتبها أيمن بركات نشر في , رمضانيات

الوقفة الثامنة
أخطاء الصائمين

لا ريب أن الصائمين من خير عباد الله تعالى، ولكن ثمة أخطاء يقع فيها بعض الصائمين، فلا بد من التنبيه إليها، والتحذير منها، فمن ذلك:122066
أولاً: أن بعض الناس يقبلون على العبادة في رمضان، ويدعونها في غيره،
فترى المساجد تمتلئ في رمضان فقط، بل إن من المحزن أن تراها تمتلئ في وقت المغرب بالذات بشكل أكبر، ويكون ذلك في اليوم الأول أبرز منه في اليوم الثاني، ولا يزال الناس يتناقصون، حتى يكون آخر شهر رمضان مثل غيره من الشهور تقريبًا. وهذا أمر خطير، وظاهرة مرضية، كأن هذا الصنف لا يعرفون الله إلا في رمضان- والعياذ بالله-.
فيجب على الدعاة، والوُعَّاظ، وأئمة المساجد؛ أن يستغلوا فرصة خروج أولئك الناس من بيوتهم إلى المساجد؛ لينبهوهم إلى خطورة هذا العمل، وفداحة أمر التهاون بالصلاة التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر

 
ثانيًا: أن بعض الناس يصومون عن: الأكل، والشرب، والجماع، وغيره من المفطرات، ولا يصومون عن أشياء محرمة: كالغيبة، والنميمة، وقول الزور، وشهادة الزور، والكذب، والسب، والشتم، والغش، والاعتداء… وغير ذلك من المخالفات القولية أو الفعلية. وهذا لا شك أنه انتكاس في مفهوم الصيام؛ لأن الصوم تربية للصائم، فليس من المعقول أن يربيك الله على الإمساك عن بعض المباح، ثم لا تمسك عن المحرمات. ولقد قال صلى الله عليه وسلم : من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه
ولقد ذهب بعض العلماء إلى أن الصائم يفطر بارتكابه لشيء من هذه المحرمات؛ من غيبة ونميمة وغيرها، وممن ذهب إلى ذلك ابن حزم، وقد احتجوا بحديث المرأتين اللتين غلبهما الصيام، فعن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأتين صامتا، وأن رج

المزيد


رُخَص الصوم

سبتمبر 5th, 2008 كتبها أيمن بركات نشر في , رمضانيات

الوقفة السابعة
رُخَصُ الصوم122057
 
ثمة رخص عديدة امتن الله بها على الصائمين؛ رفعًا rabanaللحرج والمشقة عن العباد، منها:
 
أولاً: من أكل أو شرب ناسيًا، وهو صائم؛ فصومه صحيح، ولا قضاء عليه، وهذا هو الراجح عند جمهور العلماء، خلافًا لمالك -رحمه الله-، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه “([1]).
لكن يجب عليه إذا تذكر وفي فمه شيء أن يلفظه، وكذلك يجب على الذي يراه وهو يأكل أن يذكِّره أنه في نهار رمضان؛ لأن هذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتعاون على البر والتقوى.
 
ثانيًا: أن من أصبح جنبًا من جماع أو احتلام في الليل؛ فإنه يصوم ولا شيء عليه، ويغتسل بعد ذلك، أي أنه يصح أن ينوي الصيام وهو جنب، خلافًا لما أفتى به أبو هريرة رضي الله عنه في أول الأمر، فإن هذا كان أول الأمر ثم نسخ.

المزيد