http://www.barakat70.ay300.com/vb/


تناتيش أيمن بركات

 

بث مباشر تجريبى - يبدأ البث النهائى عشاء ليلة 1 رمضان لنقل صلاتى العشاء و

ملحوظات جوهرية عند العناية بالقرآن

كتبهاأيمن بركات ، في 9 سبتمبر 2008 الساعة: 23:55 م

وحول موضوع العناية بالقران أود أن أشير إلى ملحوظات جوهرية:
122100الملحوظة الأولى: أن بعض الناس يظنون أن ختم القرآن مقصود لذاته، فَيَهُذُّ  الواحد منهم القرآن هَذَّ الشَّعر، بدون تدبر، ولا خشوع، ولا ترقيق للقلب، ولا وقوف عند المعاني؛ بل همه الوصول إلى آخر السورة أو آخر الجزء، أو آخر المصحف.
ولا شك أن القرآن ليس لهذا أُنزل؛ فإن الله تعالى يقول في هـذا الكتاب الكريم نفسه( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا ءَايَتِـهِ)[ص: 29]، وقال تعالى: (وَرَتّلِ القُرْآنَ تَرْتيِلاً ) [المزمل: 4]، وقال تعالى: ( فَبِأيّ حَديث بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ )[الأعراف:185، المرسلات:50]. ( فَبِأيِ حَدِيث بَعْدَ اللهِ وَءَاياتِهِ يُؤْمِنُونَ )[الجاثية:6]. فمن الخطأ أن يحمل أحدَنَا الحماسُ إذا سمع بعض الآثار عن السلف التي تفيد أنهم يختمون القرآن كل يومين مرة، أو كل يوم مرة؛ فيقول: لابد أن أقتدي بهم، ويمضي يهذُّ القرآن هذًّا، غير متمعَّن ولا متدبر، ولا مراعٍ لأحكام التجويد، أو مخارج الحروف الصحيحة.
إن كون العبد يقرأ بعضًا من القرآن: جزءًا، أو حزبًا، أو سورة - بتدبر وتفكر - خير من أن يختم القرآن كاملاً بدون أن يعي شيئًا منه.

وقد ثبت - في الموطأ- عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- أنه أخذ في تحصيل سورة

البقرة ثماني سنين يتعلمها .
وهل كان ابن عمر - رضي الله عنهما- محتاجًا أن يمكث ثماني سنين ليستظهر سورة البقرة؟ كلا، فإن صبيان الكتاب يحفظون القرآن كله في سنة أو سنتين، ولكنه رضي الله عنه استغرق ثماني سنين في سورة البقرة: يحفظها، ويتعلم معانيها، وأحكامها، وناسخها، ومنسوخها، وخاصها، وعامها، ويقف عند ما ورد فيها… إلى غير ذلك، وهذا الذي جعله يفني في ضبطها هذا الوقت الطويل.
الملحوظة الثانية: أن هناك عادات شكلية في قراءة القرآن في بعض البلاد والبيئات، ففي بعض البيئات المصرية - مثلاً- عادة تسمى (المساهر) وكانت موجودة في الماضي بخاصة، ولعلها اندثرت، وهي أن يجلس الناس في شهر رمضان خاصة بعد صلاة التراويح إلى السحور في بيت أحد ذوي اليسار والغنى، فيستأجر لهم قارئًا يقرأ عليهم من كتاب الله، ويرفع الحاضرون أصواتهم بعد قراءة القارئ لكل آية قائلين: الله.. الله، أو: الله يكرمك، ربنا يكرمك.
 
ولا شك أن هذا العمل مخالف لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم من عدة جهات، منها:
أولاً: أن قراءة القرآن بالأجر لا أصل لها، وهذا الذي يقرأ القرآن بالأجرة المادية ليس له ثواب عند الله تعالى، مادام قصدُه هذه الأجرة الدنيوية.

ثانيًا: أن جمع الناس بهذه الطريقة لا تتم به الفائدة، وَلأَنْ يقرأ الإنسان وحده؛ ليتدبر ويتمعن ويخشع خير من اجتماع على زعق  وضجيج وأصوات، ولقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الذي يذكر الله خاليًا فيبكي، حيث قال صلى الله عليه وسلم : ورجل ذكر الله خاليًا؛ ففاضت عيناه.
ثالثًا: أن رفع الأصوات عند قراءة القرآن ليس من سمت المؤمنين، بل هو منكر لا يجوز؛ لأن
 

ثالثًا: أن رفع الأصوات عند قراءة القرآن ليس من سمت المؤمنين، بل هو منكر لا يجوز ، لأن
فيه سوء أدب مع كلام الله تعالى، ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك، ولا أصحابه - رضوان الله عليهم-، وإنما كان هديه صلى الله عليه وسلم حسن التأدب مع القرآن، ومن ذلك ما جاء في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرأ عليَّ. قال: قلت: أقرأُ عليك، وعليك أُنزِلَ؟ قال: إني أشتهي أن أسمعه من غيري. قال: فقرأت (النساء)، حتى إذا بلغت: (فَكَيْفَ إذَا جئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهيدٍ وَجِئنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا)[النساء: 41]. قال لي: كُفّ أو أمْسِكْ. فرأيت عينيه تذرفان.
هذا هو الخشوع، والتأثر والاعتبار، وهذا هو الأدب الواجب مع القرآن، فصلى الله وسلم على معلم الناس الخير.
الملحوظة الثالثة: حول ما يسمى (الختمة)، والمراد بها: قراءة القرآن في صلاة التراويح والقيام، ثم الدعاء المعروف عند إتمام القرآن الكريم.
والناس في هذه القضية طرفان ووسط:
فمنهم من يقول: إن هذه بدعة، ولا يفصَّل.
ومنهم من يقول: إنها سنة، ويعمل بها بدون تفصيل أيضًا.
 
والذي أراه صوابًا أنه لابد من التفصيل في ذلك ،كما يلي:
أولاً: إتمام القرآن الكريم - في صلاة التراويح والقيام - مشروع كما سبق-.
ثانيًا: الدعاء عند ختم القرآن الكريم – أيضًا- مشروع، فقد ثبت من حديث جابر رضي الله عنه عند أحمد وأبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اقرؤا القرآن، وابتغوا به الله من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القِدْح ، يتعجلونه ولا يتأجلونه

ومن حديث عمران بن حصين رضي الله عنه عند أحمد والطبراني: من قرأ القرآن فليسأل الله به….
وفي سنن الدارمي بسند جيد أن أنس بن مالك رضي الله عنه كان إذا ختم القرآن الكريم جمع أهل بيته فدعا بهم .
إذن ، فالدعاء عند ختم القرآن مستحب.
الوتر ثالثًا: هذا الدعاء - الذي يقال عند ختم القرآن -إن كان في صلاة فينبغي أن يكون في صلاة الوِتْر، سواء في التراويح أو في القيام؛ وذلك لأن هو الموضع الذي ثبت شرعًا أنه مكان الدعاء، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم  يقنت في وتره، وعلَّم الحسن -كما في سنن الترمذي بسند حسن- أن يقول في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولَّني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، وإنه لا يذِلُّ من واليت، تباركت ربنا وتعاليت .
إذن، فالسنة أن يكون الدعاء في الوتر، سواء كان ذلك قبل الركوع أو بعده، فكلاهما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وإن كان أكثر دعائه بعد الركوع .
رابعًا: هذا الدعاء لا مانع من إطالته بمناسبة ختم القرآن، وإضافة أدعية تتعلق بالقرآن الكريم، مثل ما يقول بعض الأئمة: اللهم انفعنا وارفعنا بالقرآن العظيم. اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصَّتك يا أرحم الراحمين. اللهم اجعل القرآن لنا شفيعًا… إلى غير

ذلك من هذه الأدعية، وهذه ملاءمة جيدة.
أما الدعاء الشائع عند الناس، الذي يبدأ بقولهم: صدق الله العظيم الذي لم يزل عليمًا قديرًا، صدق الله ومن أصدق من الله قيلاً، صدق الله العظيم، وبلَّغ رسولُه الكريم، ونحن على ما قال ربنا من الشاهدين، ولما أوجب وأنزل غير جاحدين.. إلخ؛ فهذا لا أصل له، والأولى تجنُّبه، وبخاصة أنه انتشر عند الناس، حتى ظنه بعضهم من السنن، فلو تركه أحد لأنكروا عليه، وقالوا: خالفْتَ السنة.
ولا ريب أن مما يدخل في المنع أن بعض الناس يزيد في دعاء ختم القرآن مواعظ تتعلق بذكر القبر، وما يقع فيه من عذاب، والصراط، والبعث، والجزاء، والحساب، والجنة والنار وما يقع فيهما.
ولا شك أن هذا ليس محله؛ بل هذا من الاعتداء المنهي عنه، وربما أوصل بعضهم إلى بطلان صلاته؛ لأن هناك من يحول الدعاء إلى موعظة وتذكير.
إذن، فالتفصيل في مسألة الختمة أمر جيد، وهو قول وسط بين المانعين بإطلاق أو المجيزين بإطلاق.
على أن الأمر لا ينبغي التشديد فيه- فيما يبدو-، فحتى الذين يقرؤون دعاء الختمة في غير الوتر- أي يقرؤونه في صلاة ثنائية من التراويح- يقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في صلاة الفجر، كما ثبت ذلك عنه مرات، بل ثبت عنه القنوت في غير صلاة الفجر: في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء ، في أحاديث عديدة، فيقول هؤلاء: هذا من هذا. وإن كانت العبادات ليس فيها مجال للقياس، وإنما مبناها على النص والتوقيف

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رمضانيات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “ملحوظات جوهرية عند العناية بالقرآن”

  1. الاخ الكريم /ايمن

    اشكر لك مرورك الكريم على مدونتى

    واتمنى لك التوفيق

    وجعلها اله فى ميزان حسناتك

  2. الحلم العربى اسلام المصرى

  3. عزيزي أيمن

    إرشادات هامة ******** بارك الله فيك

    دمت بخير

    تحياتي


  4. أخى أيمن ..

    العمل ليس بكثيره

    لكن بمفيده…

    دمت بهذا الوعى والفكر .

    تقديرى .

  5. العزيز الغالى

    ايمن

    سعيد بما طالعت هنا من كلمات جميلة وشرح رائع ولقد استفدت كثيرا

    ويارب اجعلها فى ميزان حسناتك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر