من فضائل شهر رمضان
كتبهاأيمن بركات ، في 3 سبتمبر 2008 الساعة: 01:35 ص
الوقفة الخامسة
من فضائل شهر رمضان
بعد أن تحدثنا عن فضائل الصوم- فرضًا كان أو نفلاً- نقف هنا مع فضائل الشهر الكريم:
— فهو شهر القران: ( شَهْرُ رَمَضَانَ الذي أُنزِلَ فِيهِ القُرْءانُ ) [البقرة: 185]. وقوله: ( أُنزِلَ فِيهِ القُرْءانُ ). يحتمل عدة معان :
فقد يكون المراد إنزاله من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، كما جاء ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنهما- .

وقد يكون المقصود أن إنزال القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ابتدأ في شهر رمضان؛ ذلك أن القرآن نزل أول ما نزل في ليلة تقابل ليلة القدر، وليلة القدر من رمضان.
وقيل: إن معنى قوله: (شَهْرُ رَمَضَانَ الذي أُنزِلَ فِيهِ القُرْءَانُ ) أي: الذي أنزل القرآن في مدحه، والثناء عليه، وبيان فضله، وإيجاب صيامه.
وأقوى هذه المعاني هو الأول، والمعنى الثاني قريب منه.
— وهو شهر الصبر، فإن الصبر لا يتجلى في شيء من العبادات تجليه في الصوم، حيث يحبس المسلم نفسه: عن الأكل، والشرب، والجماع وغيره في النهار طوال شهر كامل؛ ولهذا كان الصوم نصف الصبر، وجزاء الصبر الجنة، كما يقول الله تعالى: (إنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) [الزمر: 10].
— وفيه تغلق أبواب النيران، وتفتح أبواب الجنان. وتصفد الشياطين ومردة الجن، كما جاء في الحديث المتفق عليه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين([1]) وفي لفظ: وسلسلت الشياطين ([2])، أي جعلوا في الأصفاد والسلاسل؛ فلا يَصِلون في رمضان إلى ما كانوا يَصِلون إليه في غيره، ولذلك تجد أن وسوسة الشيطان، وكيده، وتلبيسه على الناس في رمضان أقل منه في غيره، بل إن الشيطان يخاف من رمضان كما يخاف من الأذان والإقامة؛ فيوليَّ عند سماعهما.
ولعل من المُشَاهَد الملحوظ أنه إذا أقبل رمضان بدأ العصاة يستعدون للتوبة، وكثيرًا ما يسأل بعض الناس قبيل رمضان أسئلة تدل على استعدادهم للتوبة؛ وعزمهم عليها، فيقول أحدهم : أنا عندي مظلمة؛ فكيف أتخلص منها؟ ويقول آخر: أنا أقع في المعصية الفلانية؛ فكيف أتوب منها؟ ويقول غيره: أنا أقصر في الطاعة الفلانية؛ فكيف أحافظ عليها؟ وهكذا يتأهبون للتوبة قبل رمضان، فالشيطان يخاف من قدوم رمضان وقربه، حيث يضعف كيده وتأثيره، فما بالك إذا دخل رمضان، وسلسل الشيطان، وصفد بالأغلال، فلا يستطيع إغواء الناس إلا في أقل القليل من الذنوب.
على أن هناك نفوسًا شريرة؛ شديدة التقبل لوسوسة الشيطان، فهي- حتى حين يضعف تأثير الشيطان في رمضان- يكون فيها شر في ذاتها، فتستمر على ما كانت عليه من معصية وإسراف .
— وفى هذا الشهر ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، (لَيْلَةُ الْقْدرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِِ شَهْرٍ * تَنَـزَّلُ المَلئِكَةُ وَالرُّوحُ فيِهَا بإِذْنِ رَبِهِم مِنْ كُلِ أَمْرٍ احب سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) [القدر: 3- 5].
وقد حسب بعض أهل العلم ألف شهر، فوجدوها تزيد على ثلاث وثمانين سنة، وفي موطأ الإمام مالك - بسند مرسل-: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُرِيَ أعمار الناس قبله - أو ما شاء الله من ذلك- فكأنه تقاصر أعمار أمته، ألا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر ، خير من ألف شهر([3]).
وإنه لفضل عظيم أن يدرك العبد ليلة القدر؛ فيكون قد أدرك فضل ثلاث وثمانين سنة أو أكثر.

— وفيه دعاء مستجاب، فقد ورد عن جابر رضي الله عنه -بسند جيد- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن لٍلهِ في كل يوم وليلة عُتَقَاءَ من النار في شهر رمضان، وإن لكل مسلم دعوة يدعو بها فيستجاب ([4])، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد ([5])، فليحرص العبد عند إفطاره على التضرع إلى الله تعالى بجوامع الدعاء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج













































سبتمبر 3rd, 2008 at 3 سبتمبر 2008 8:04 ص
اخي ايمن : تقبل الله منا ومنك الطاعات وعمل الخيرات ,,,, اشكر لك ما اوردت من حديث الحبيب ,,,, واعتز بنصائحك ,,,, وسعدت بالتسجيل المعاتب للامة ,,,, فهو والله كلام مؤلم وحزين ومحزن ,,, اعيرونا مدافعكم ,,,,وهذه مشاركة بسيطة مني:
يا سادراً في الغيِّ مطلبُك السُّرى
أقصِرْ خُطى التفكير ِ انَّكَ ماثِلُ
لا تعْتبنَّ اذا ركابُك َ جانبَتْ
سبل َ المكارم ِ أوْ رمَتك َ ذَوَامِلُ
فلَتأتيَنَّ بُعَيْدَ عُمْركَ نادِما ً
ولسانُ حالِكَ بالفهَاهَة ِ باقِلُ
شُدَّ وا الرِّحالَ الى مقاصد ِ توْبَة ٍ
مقرونة بالعفو ِ ,, قَبْلَ تَسائَلُوا
واشدُدْ إزارَ القانتِين َ بهمَّةٍ
يا أيُّها المشتاق ُ مثلُكَ نائِلُ
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,
سبتمبر 3rd, 2008 at 3 سبتمبر 2008 8:53 ص
اخى الفاضل
ايمن بركات
سعيد بعودتى اليكم فى هذا الوقت من الشهر الكريم الذى ندعوا الله ان لا يحرمنا اجره
وان يهدينا الى الطريق القويم والعمل بسنة حبيبه صلى الله عليه وسلم
وكل عام ونحن جميعا بكل خير وسعادة وهناء
وكل عام والاقصى محرر من دنس اليهود
وكل عام ونحن على سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم سائرون
شكرا لكم ودعواتكم بالشفاء لكل مرضى المسلمين
كل التهنئة بحلول شهر رمضان المبارك
سبتمبر 3rd, 2008 at 3 سبتمبر 2008 11:07 ص
رمضان جانا….
فهل نستقبله بما هو أهله؟….
أم نستقبله كما استقبلناه من قبل؟…..
هل نستقبله بالعزم على أن نكونه من أهله؟
أم نستقبله بالطريقة التي تجعله يمر كأنه لم يأت، ولا مر ببابنا؟..
هل نستغله فرصة رمضان السنوية للتقرب إلى الله؟..
أم تضيع الفرصة كما ضاعت من قبل؟….
من منا سيكون فائزا آخر الشهر الكريم بعتق رقبته من النيران؟….
من منا سكون رمضان رحمة عليه وقبول له، ومغفرة لكل ذنوبه؟….
من منا عزم على الصلاة في مواقيتها وفي الأماكن التي جعلت لها؟….
من منا عزم على الصيام بمعناه الشامل،
صيام عن الأكل والشراب وعن كل ما يغضب الله؟….
من منا عزم على قيام ليل رمضان؟
من منا عزم على أن يكون جوفه مملوءاً بكلام الله؟…..
من منا يعزم الآن على ألا يفلت منه رمضان هذه العام..
من منا كتب الله له شهود ليلة القدر؟..
كل عام ونحن أقرب إلى الله..
كل عام ونحن على الطريق إلى الله…
كل عام ونحن وأنتم على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم…
كل عام وأنتم بكل خير..
سبتمبر 3rd, 2008 at 3 سبتمبر 2008 12:40 م
بارك الله لنا ولكم فيما بقى من رمضان وبلغنا واياكم أجره.
سبتمبر 3rd, 2008 at 3 سبتمبر 2008 4:21 م
رمضان كريم .. وأنقل لك الرد التالى على أورجانيوس فلتاؤوس
…………………………………
سؤال واحد لو أجبنا عليه لانتهى كلام أورجانيوس فلتاؤؤس المنقول عن المشلوح زكريا بطرس ومن ورائهم فى الكلام الملوث عن أسماء الله الحسنى ..
والسؤال هو هل هناك أسماء محددة مؤكدة ذكرها القرآن والسنة وجاء البحث ليثبت خطأها ؟ ..ونستفتح بإسم الله ونقول كما قال العلماء ان اسماء الله الحسنى لم يذكرها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وانما جمعت واحصيت اجتهاديا من رجال الفقه والدين قال تعالى:(وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) (الاعراف :180) وقد ثبت فى الصحيحين من حديث ابى هريره رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال(ان لله تسعه وتسعين اسما مائه إلا واحد اً من احصاها دخل الجنه) ..و أحصاها .. يعنى كما قلنا حفظها لفظا و فهمها معنى و تمامها أن يتعبد لله بمقتضاها .. و لذلك اجتهد كثير من العلماء فى حصر هذه الأسماء و جمعها طبقا لشروط و قواعد سنذكرها فيما بعد .. و من المعاصرين الذين فعلوا ذلك الشيخ ابن عثيمين و الشيخ عبد المحسن العبّاد و طبعا الشيخ محمود عبد الرازق .. و الذى ميّز عمل الشيخ أنّه استخدم فى بحثه الكمبيوتر للاطلاع على جميع السنّة وذلك ما ساعده فى الجمع و الحصر ..هنا طبعا يأتى السؤال … ألم يجمعهم النبىّ صلى الله عليه و سلّم و يذكرهم فى الحديث كما هو معروف و التى نحفظها طوال عمرنا ؟؟؟؟؟ فنقول كلا … لم يرد عن النبىّ صلى الله عليه و سلّم نص صحيح فى تعيين هذه الأسماء و الحديث المروى فى تعيينها ضعيف ..ومبحــــــث تضعيف هذا الحديث … فهذا الحديث رواه الترمذى (3507) و ابن حبان (2384) و الحاكم (16/1) و البغوى فى شرح السنة (1257) و الخطّابى فى شأن الدعاء ص(9 و الزّجاج فى تفسير أسماء الله الحسنى ص(21) من طرق عن صفوان بن صالح الدّمشقى عن الوليد بن مسلم ثنا شعيب بن أبى حمزة عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلّم (انّ لله تسعة و تسعين اسما مائة الا واحد من أحصاها دخل الجنّة) ثمّ ذكر فيه الأسماء. و قال الترمذى (غريب) و قال الحاكم (هذا حديث قد خرّجاه فى الصحيحين بأسانيد صحيحة دون ذكر الأسامى فيه .. و العلة فيه عندهما أنّ الوليد بن مسلم تفرد بسياقته بطوله و ذكر الأسامى فيه و لم يذكرها غيره و ليس هذا بعلة …) ثمّ ذكر له طريقا آخر فيه سرد الأسماء من طريق عبد العزيز بن الحصين عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به . قال الحافظ فى الفتح (215/11) (ليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط , بل الاختلاف فيه و الاضطراب و تدليسه و احتمال الادراج) و قال البوصيرى (لم يخرّج أحد من الأئمة الستة عدد أسماء الله الحسنى من هذا الوجه و لا غيره غير ابن ماجة و الترمذى مع تقديم و تأخير , و طريق الترمذى أصح شىء فى الباب و فى اسناد طريق ابن ماجة ضعف لضعف عبد الملك بن محمد الصّغانى ) و قول البوصيرى (طريق الترمذى أصح شىء فى الباب ) لا يعنى أنّه صحيح بل هو أحسن حالا من غيره فقط . و قد ضعّف ابن حزم الأحاديث الواردة فى سرد الأسماء كما فى الفتح (217/11) و الحق أنّ الحديــــــــــــــــــــث ثابت دون ذكر الأسماء .. و أنّ ذكر الأسمـــــــاء فيه مدرج ..قال الحافظ ابن كثير فى تفسيره (269/2): ( و الذى عوّل عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء فى هذا مدرج .. و انّما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم و عبد الملك الصغانى عن زهير بن محمد أنّه بلغه عن غير واحد من أهل العلم أنّهم قالوا ذلك .. أى أنّهم جمعوها من القرآن كما روى عن جعفر بن محمد و سفيان بن عيينة و أبو زيد اللغوى و الله أعلم) و الحديث أشار الى تضعيفه الألبانى فى تعليقه على مشكاة المصابيح (708/2) و عبد القادر الأرناؤوط فى تخريجه لجامع الأصول (175,174/4) ..وهذا التخريج منقول من تخريج الأخ الكريم أشرف بن عبد المقصود بن عبد الرحيم على كتاب القواعد المثلى للشيخ ابن عثيمين طبعة مكتبة السنّة.. اذايتبين لنا أنّ الحديث الذى ذكر فيه هذه الأسماء ضعيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــف كما قال ذلك الأئمة الحفّاظ ….
و أنّ ذكر الأسامى فيه مدرج …. أى من كلام الراوى .. و ليس من كلام النبىّ صلى الله عليه و سلّم …… اذا فهذه الأسماء ليست حـــــــــــجة …………….. لأنّها اجتهاد من جامعها و ليست من كلام النبى و كل يؤخذ من قوله و يردّ الا المعصوم صلى الله عليه و سلّم … اذا فهذه الأسماء ليست مسلّم بها ..ويجب علينا أن نتتبع الأسماء الصحيحة و نعلم الصحيح من الضعيف منها ..
ويجب أن نعرف أنه ::
اولاً: اسماء الله تعالى توقيفيه لامجال للعقل فيها وعلى هذا فيجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنه فلا يُزاد فيها ولا يُنقص لان العقل لايمكنه ادراك ما يستحقه تعالى من الاسماء فوجب الوقوف فى ذلك على النص لقوله تعالى:(وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) (الاسراء :36) ولان تسميته تعالى بما لم يسمى به نفسه او انكار ما سمى به نفسه جنايه فى حقه تعالى فوجب سلوك الادب فى ذلك والاقتصار على ما جاء به النص (القواعد المُثلى فى صفات الله واسمائه الحسنى)للشيخ محمد بن صالح العثيمين ص13وانظر (بدائع الفوائد ) لابن القيم (1/162)
ملحوظه:
معنى ان اسماء الله تعالى توقيفيه اى ان الاسماء يجوز ان تكون صفات ولكن لايجوز ان تكون الصفات اسماء بمعنى ان نقول مثلاً ان فى قوله تعالى:
(قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
(آل عمران :26)
لا يجوز ان نقول ان الله من اسمائه المعز/المذل لانه هو يعز ويذل لانها صفات وليست اسماء.
ثانياً:اسماء الله الحسنى لاتدخل تحت حصر ولا تُحد فإن لله تعالى اسماء وصفات استأثر بها فى علم الغيب عنده لايعلمها اىٌ من الملائكه او الرسل كما فى الحديث الصحيح:
(اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او علمته احداً من خلقك او استأثرت به فى علم الغيب عندك)اخرجه احمد (1/391)وصححه الشيخ ناصر الدين الالبانى انظر( تخريج الكلم الطيب)(ص73)فجعل اسمائه ثلاث اقسام :
1: قسم سمى به نفسه فأظهره لمن شاء من ملائكته او غيرهم ولم ينزل به كتاب.
2: ما جاء من اسماء فى الكتاب والسنه .
3: قسم استأثر فى علم غيبه فلم يطلع عليه احد من خلقه اى انفرد بعلمه وليس المراد انفراده بالتسمى به لان هذا الانفراد ثابت فى الاسماء التى انزل بها كتابه وفى هذا قال النبى صلى الله عليه وسلم فى حديث الشفاعه :(فيفتح علىّ من محامده بما لا اُحسنه الآن )]رواه مسلم [ (1/182-185)وغيره وتلك المحامد هى تفى بأسمائه وصفاته ومن قوله صلى الله عليه وسلم(اُحصى ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك)]رواه مسلم[ (1/352)واما قوله صلى الله عليه وسلم :(ان لله تسعه وتسعين اسماً من احصاها دخل الجنَّه)]البخاري مع (الفتح 5/354 و 11/214)ومسلم (4/2063) والحديث في آخره (وهو
وتر يحب الوتر)[فالكلام جمله واحده وقوله من احصاها دخل الجنه)صفه لا خبر مستقبل والمعنى ان له اسماء متعدده من شأنها ان من احصاها دخل الجنه وهذا لا ينفى ان يكون هناك اسماء غيرها وهذا كما تقول مثلاً: ان لفلان 100 مملوك قد اعدهم للجهاد فلا ينفى هذا ان يكون له ممكاليك سواهم مُعًدون لغير الجهاد وهذا لا خلاف بين العلماء فيهز.
(بدائع الفوائد) للامام ابن قيم الجوزيه(1/116-167) وانظر (فتاوى ابن تيميه)(6/379-382)
ولنعرف انّ الله عزّ و جلّ سمّى نفسه بأسماء و أمرنا أن ندعوه بها فقال تعالى (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) .. و الدعاء دعاء مسألة و دعاء العبادة … فندعوه دعاء المسألة بها بأن نقدّم بين يدى دعائنا ما يناسبه من أسماء الله عزّ و جلّ فتقول يا غفور اغفر لى يا رحيم ارحمنى …. و أمّا دعاء العبادة .. أن تتعبد لله عزّ و جلّ بمقتضى هذه الأسماء .. تعلم أنّه السميع فتدعوه موقنا بالاجابة تعلم أنّه البصير فتستحى أن يطّلع منك على معصية … و هكذا … و كما قلنا فانّ أسماء الله عزّ و جلّ توقيفية لا مجال للعقل فيها بل تتوقف على الدليل من الكتاب و السنّة … و بما أنّ حفظ هذه الأسماء لفظا و فهمها معنى و التعبد لله بمقتضاها من أسباب دخول الجنّة كما ورد فى الصحيحن ..
عن أبى هريرة رضى الله عنه قول النبىّ صلى الله عليه و سلّم (انّ لله تسعة و تسعين اسما مائة الا واحدا من أحصاها دخل الجنّة) وبعد ان بيّنّا ضعف الحديث المذكور فيه الأسماء … ننتقل لنتسائل … ما هى شروط احصاء تلك الأسماء ..و لماذا أخذوا أسماء و تركوا أخرى … لماذا ؟؟؟ فنقول …. أنّ الشيخ محمود عبد الرازق غفر الله له و عفا عنه .. قال أنّه هناك خمسة شروط .. و له فى ذلك سلف .. فهو لم يأت بهم من عنده و هذه شروط لا أحسب أنّ أحدا يخالف فيها فهى شروط واضحة جليّة ..
و هى التى ذكرها الناظم أبى يزن حمزة بن فايع الفتحى .. قد حدها بالقيد و اشرائط:::محصورة فى خمسة الضوابط
النص محفوظ بلا اقحام ::و كونه اسما من الأعلام
و انّه يجرى على الاطلاق ::يحمل ذا الوصف بلا شقاق
فى غاية الجمال و الكمال::::ليس بمقسوم و لا انفصال
تلك هى الشروط باستيفاء :: فطبقن من غير ما هباء ..
و لنأخذا كل شرط على حدا و الله المستعان …
الشرط الأول : أن يرد هذا الاسم فى القرآن أو فى السنّة الصحيحة ..
لأنّه كما بيّنّا أنّ أسماء الله عزّ و جلأ توقيفية تتوقف على الدليل
الشرط الثانى : العلمية بفتح العين و اللام و كسر الميم ..و هو أن يكون له علامات الاسم و علامات الاسم هى كما قال صاحب الألفية
بالجرّ والتنوين والنّدا وآل *** ومسند للاسم تمييز حصل
و من الأسماء التى أوردها الوليد بن مسلم فى الحديث المدرج التى لا ينطبق عليها ذلك الشرط .. المعزّ المذلّ … والاسمان مأخوذان من هذه الآية (قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء و تنزع الملك ممّن تشاء و تعزّ من تشاء و تذلّ من تشاء بيدك الخير انّك على كل شىء قدير) فلو نظرنا الى الموجود فى الآية لوجدنا …. تعزّ .. و تذلّ … و هذه أفعال .. اذا كيف اشتق لها أسماء .. هل يصح لنا أن نشتق لله أسماء .. ؟؟؟ طبعا لا .. لأنّه هو الذى يسمى نفسه سبحانه
الشرط الثالث.. أن تكون الأسماء مطلقة … و أن تفيد المدح و الثناء بنفسها
فمثلا لا يصح أن أقول أنّ من أسماء الله عزّ و جلّ البالغ … مستندا الى قوله تعالى
(انّ الله بالغ أمره ) لماذا ؟؟؟ لأنّه ذكر مقيدا .. و أيضا لا يصح أن أقول أنّ من الأسماء المخزى .. مستندا الى قوله تعالى (انّ الله مخزى الكافرين) لأنّه ذكر مقيدا …
و من أمثال ذلك (غافر الذنب و قابل التوب شديد العقاب) و أيضا قوله تعالى ( فاطر السماوات و الأرض جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة مثنى) فلا يجوز أن أقول أنّ من أسماء الله عزّ و جل الجاعل … لأنّه ذكر مقيدا …و أيضا قوله تعالى (انّ الله فالق الحب و النوى) فلا يجوز أن أقول أن من الأسماء الفالق… لماذا ؟؟؟ لأنّها ذكرت مقيدة …
ملحوظة :::لا يصح أن نسم الله عزّ و جلّ بالاسم المقيّد .. و لكن يجوز أن ندعوا الله به مثل (يا مقلب القلوب و الأبصار ) (يا فاطر السماوات و الأرض) و هكذا …..
الشرط الرابع … دلالة الاسم على وصف … فلابد ان يتحقق فى الاسم الوصف …
و لذلك نستبعد الدهر أن يكون من الأسماء الحسنى … لماذا ؟؟ مع أنّ النبىّ صلى الله عليه و سلّم قال فيما يرويه عن ربه (قال الله عز وجل : يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار). فنقول نستبعده لأنّه اسم جامد … لا يتضمن معنى يلحقه بالأسماء الحسنى و لأنّه اسم للوقت و الزمن .. قال تعالى
(و قالوا ما هى الا حياتنا الدنيا نموت و نحيا و ما يهلكنا الا الدهر) يريدون مرور الليالى و الأيام فيكون معنى قوله (و أنا الدهر) ما فسره بقوله (بيدى الأمر أقلب الليل و النهار) فهو سبحانه خالق الدهر و ما فيه و قد بيّن أنّه يقلب الليل و النهار و هما الدهر و لا يمكن أن يكون المقلب(بكسر اللام) هو المقلب (بفتح اللام) و بهذا يتبين أنّه يمتنع أن يكون الدهر فى هذا الحديث مرادا به الله تعالى ..
الشرط الخامس :(أن يكون الوصف فى غاية الكمال و التمام)
فهل لنا أن نقول أنّ من أسماء الله عزّ و جلّ الماكر؟؟؟ استنادا الى قوله سبحانه (و الله خير الماكرين)؟؟؟؟ كلا سبحانه و تعالى .. لأنّه لا يتحقق فيه غاية الكمال فقد يكون المكر كمالا فى حال و نقصا فى حال آخر… و أيضا (الله يستهزىء بهم ) هل يجوز أن أقول أنّ من أسمائه المستهزىء ؟؟ بالطبع كلا سبحانه و تعالى عن ذلك …
لأنّه اسم يحتمل النقص فى حال و الكمال فى أخرى …و ربنا منزه عن كل نقص
و أيضا (أنت الصاحب فى السفر و الخليفة فى الأهل)
وقد قام د / محمود عبد الرازق : دكتور التصوف الإسلامى واستاذ الشريعه الإسلاميه بالمدينه المنوره ببحث فى أسماء الله الحسنى وإعتمد فى بحثه على القرآن وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام بمراجعة ما يقرب من خمسين ألف مجلد ومن تلك المجلدات أكثر من خمسة آلاف مجلد للشيعه . ويقول فى بحثه أن رسول الله صـلـى الله عـلـيـه وسـلـم قـال : ولله تسعه وتسعـين اسما ( مائه إلا واحد ) من أحصاها دخل الجنه
ولم يذكر الرسول عليه الصلاة والسلام هذه الأسماء . وقد قام الوليد بن مسلم بجمع تلك الأسماء بـإجتهاد منه ..ويقول د/ محمود فى بحثه أن هناك واحد وعشرين إسم من تلك الأسماء التى جمعها الوليد والتى يعرفها ويحفظها المسلمين غير صحيحه لم يرد فيها دليل من قرآن أو سنه وتلك الأسماء هى :
الخافض ـــ المعز ـــ المذل ـــ العدل ـــ الجليل ـــ الباعث ـــ المحصى ـــ المبدئ ــــ المعيد ـــ المميت ـــ الواجد ـــ الماجد ـــ الوالى ـــ المقسط ـــ المغنى ـــ المانع ـــ الضار ــــ النافع ـــ الباقى ـــ الرشيد ـــ الصبور
حيث يقول د/ محمود أن الرسول قال ولله تسعه وتسعين إسما ويقصد بذلك أنها أسماء فقط وليست أفعال فالأسماء التى قال د/ محمود عنها أنها غير صحيحه هى أفعال لله وليست أسماء مثل المعز والمذل والباعث هذه أفعال فالله يعز من يشاء ويذل من يشاء وهو الباعث وهذه أفعال لا أسماء وقد أدخل د/ محمود أسماء أخرى وقال أنها هى الأسماء الصحيحه والثابته بالدليل فى القرآن والسنه وهى :
المولى ـــ النصير ـــ القدير ـــ الوتر ـــ الجميل ــــ الحيـيى ــــ الستير ـــ المبــيـن ــــ الأحد ـــ القريب ـــ المليك ـــ المسعر ـــ الرازق ـــ القاهر ـــ الديان ــــ الشاكر ــــ المنان ـــ الخلاق ـــ المحسن ـــ الشافى ـــ المعطى ــ الرفيق ـــ السيد ـــ الطيب ـــ الأكرم ـــ الجواد ـــ السبوح ـــ الرب ـــ الأعلى ـــ الإلاه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالنسبه لبعض الأسماء التى ذكرها د/ محمود ويقول أنها صحيحه مثل :
الأكرم : ذكر فى القرآن فى سورة العلق إقرأ باسم ربك الأكرم ( إسم ربك الأكرم أى أنها إسم من أسماء الله )
الأعلى : ذكر فى القرآن فى سورة الأعلى سبح اسم ربك الأعلى( إسم ربك الأعلى أى انها إسم من أسماء الله )
أما بالنسبه لبعض الأسماء التى قال عنها أنها غير صحيحه مثل :
إسم الله { الضار } فقال د / محمود عنه أنه غير صحيح نهائيا ً مستشهدا ً :
{ بسم الله الذى لايضر مع إسمه شيئ فى الأرض ولا فى السماء} فكيف يكون من أسمائه الضار؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد وافق علماء الأزهر الشريف على هذا البحث وسمحوا بطباعته ونشره
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسماء الله الحسنى الصحيحه
الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ الأَوَّلُ الآخِرُ الظَّاهِرُ البَاطِنُ السَّمِيعُ البَصِيرُ المَوْلَى النَّصِيرُ العَفُوُّ القَدِيرُُ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ الوِتْرُ الجَمِيلُ الحَيِيُّ السِّتيرُ الكَبِيرُ المُتَعَالُ الوَاحِدُ القَهَّارُ الحَقُّ المُبِينُ القَوِيُِّ المَتِينُ الحَيُّ القَيُّومُ العَلِيُّ العَظِيمُ الشَّكُورُ الحَلِيمُ الوَاسِعُ العَلِيمُ التَّوابُ الحَكِيمُ الغَنِيُّ الكَرِيمُ الأَحَدُ الصَّمَدُ القَرِيبُ المُجيبُ الغَفُورُ الوَدودُ الوَلِيُّ الحَميدُ الحَفيظُ المَجيدُ الفَتَّاحُ الشَّهيدُ المُقَدِّمُ المُؤخِّرُ المَلِيكُ المُقْتَدِرْ المُسَعِّرُ القَابِضُ البَاسِطُ الرَّازِقُ القَاهِرُ الديَّانُ الشَّاكِرُ المَنانَّ القَادِرُ الخَلاَّقُ المَالِكُ الرَّزَّاقُ الوَكيلُ الرَّقيبُ المُحْسِنُ الحَسيبُ الشَّافِي الرِّفيقُ المُعْطي المُقيتُ السَّيِّدُ الطَّيِّبُ الحَكَمُ الأَكْرَمُ البَرُّ الغَفَّارُ الرَّءوفُ الوَهَّابُ الجَوَادُ السُّبوحُ الوَارِثُ الرَّبُّ الأعْلى الإِلَهُ
سبتمبر 3rd, 2008 at 3 سبتمبر 2008 7:36 م
أخى أيمن ..
كل عام وأنت بخير وبركة ..
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال .
تقديرى .